مكي بن حموش

7647

الهداية إلى بلوغ النهاية

أن [ يتأول ] « 1 » في هذا وما شابهه جارحة ، إذ ليست صفات اللّه كصفات الخلق ، كما أنه ليس كمثله شيء ، فاحذر أن يتمثل في قلبك شيء من تشبيه اللّه بخلقه ، [ فغير ] « 2 » جائز في الحكمة والقدرة أن يكون المخلوق يشبه الخالق في شيء من الصفات ، ومن شبه الخالق بالمخلوق فقد أوجب على الخالق الحدث ، وكفر وأبطل التوحيد ، إذ في ذلك نفي القدم عن الخالق ، تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا . وقال ابن مسعود : ينادي مناد يوم القيامة : أليس عدلا منكم « 3 » أن ربكم خلقكم ثم صوركم ثم رزقكم ثم توليتم غيره أن « 4 » يولي كل عبد ( منكم ما تولى ؟ ! فيقولون : بلى ، قال : فيمثل لكل قوم آلهتهم « 5 » التي كانوا ) « 6 » يعبدونها ، فيتبعونها حتى توردهم النار ، ويبقى أهل [ الدعوة ] « 7 » ، فيقول بعضهم لبعض : ماذا تنتظرون ؟ ( ذهب الناس ) « 8 » ! فيقولون : ننتظر أن ينادى [ بنا ] « 9 » . قال : فيجيء « 10 » في صورة ، فذكر منها ما

--> ( 1 ) م ، ث : يتناول . ( 2 ) م : بغبر ، ث : بغير . ( 3 ) كذا في جميع النسخ . ولعل الصواب أن يقال : " أليس عدلا من ربكم " كما هو لفظ ابن مسعود في جامع البيان 29 / 39 . ( 4 ) أ : أي . ( 5 ) ث : لكم قول المتهم . ( 6 ) ما بين قوسين ساقط من ب . ( 7 ) م : الوعدة . ( 8 ) ساقط من أ . ( 9 ) أ : تنظر أن ينادا ربنا . ث : تنتظرون ينادى بنا . و [ بنا ] ليست في م . ( 10 ) ك : لهم .